vendredi 27 septembre 2019

كن أنت be yourself


كل ما كنتُ أسعى إليه، هو أن أكون نفسي وحسب..أن أكون نفسي على كل حال، لأنني رفضتُ دائماً العيش وفقاً لأهواء الآخرين، وأفكارهم، ورغباتهم، وتوقّعاتهم. رفضتُ دائماً الإنتماء لما كان يجمعهم. ليس تعالياً، ولكنني ببساطة كنت سريع النفور من كل شيء أبدو فيه شخصاً آخر...شخصاً لا يُشبهني.

إن الهدف الذي كنتُ أضعه نصب عينيّ كل يوم، ثم أمضي باتجاهه باذلاً كل جهدي لتحقيقه، هو أن أكون ما أنا عليه في الحقيقة تحت أي ظرف ومع أي كان، ودون الإكتراث للأحكام الغبية، والإتهامات الباطلة لي بالتجبّر والتعالي، ورويداً رويداً صرت أتقبّل هذه الإتهامات بهدوء وأضحك منها، فالناس لا يحتاجون ليعتبروك عدوّهم، أكثر من أن يخالف سلوكك وكلامك توقّعاتهم، أكثر من أن تكون على حقيقتك، من أن تراهم على حقيقتهم، وخاصة في عالم يسوده الزيف والإبتذال.

 أما هدفي الأصيل، فقد كان تحقيقه رهيباً وشاقّاً، لأن مثل هذه الغاية تكلّف الإنسان الكثير في طريقه إليها. إنها تكلّفه كل شيء تقريباً، إلا أنني كنت دائم الإصرار على بلوغها مع ذلك، لأن كلّ شيء آخر كان شديد التفاهة أمام هذه الغاية، غاية أن أكون نفسي على أية حال. صحيح أنني عشت صراعاً طويل الأمد في كفاحي، وأنني جربت كل أشكال الخذلان، وتعرّضت دائماً لتنمّر الأغبياء وانتقادهم في طريقي، صحيح أنني صرت وحيداً بكل معنى الكلمة وبإرادتي، ولكن المهم أنني بلغت غايتي الأسمى في النهاية. السؤال الذي عجزتُ باستمرار عن الإجابة عليه: لماذا كان هذا الأمر يزعج الآخرين بصورة دائمة؟.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire